مهندس في الأمن الغذائي : حصيلة الوكالة الموريتانية للسلامة الصحية للأغذية مليئة بالأرقام لكنها خالية من الأثر

قال المهندس في الأمن الغذائي وضمان الجودة ” محمد الحسن بلول ، إن حصيلة الوكالة الموريتانية للسلامة الصحية للأغذية مليئة بالأرقام، لكنها خالية من الأثر.

واستغرب ولد بلول ، تفتيش آلاف البقالات، مقابل غياب شبه تام عن المصانع حيث يبدأ الخطر الحقيقي، وذلك خلال مداخلة حول حصيلة الوكالة الموريتانية للسلامة الصحية للأغذية لسنة 2025، تناولت الفجوة بين الأرقام المعلنة والأثر الفعلي على سلامة الغذاء، مع طرح تساؤل تقني يتعلق باعتماد المختبر (ISO 17025) والتفتيش (ISO 17020)، إضافة إلى غياب مؤشرات أساسية كرقابة المصانع، الأعلاف، الحدود، ونسب عدم المطابقة.

وهذا نص المداخلة..

حصيلة الوكالة الموريتانية للسلامة الصحية للأغذية مليئة بالأرقام، لكنها خالية من الأثر.
تفتيش بالآلاف في البقالات، مقابل غياب شبه تام عن المصانع حيث يبدأ الخطر الحقيقي.
34 دورة تكوينية… لمن؟ وبأي كادر، في حين لم يُجرَ أي اكتتاب منذ إنشاء الوكالة؟
حديث عن الذكاء الاصطناعي والرقمنة، بينما المواطن لا يجد غذاءً مطابقًا للمعايير.
لم نرَ أي معايير غذائية جديدة أو مُحدَّثة، رغم أن وضعها من صميم مهام الوكالة.
غياب كامل لرقابة الأغذية الموجهة للحيوان (الأعلاف)، مع أن آثارها تنتقل مباشرة إلى صحة الإنسان.
لا ذكر لرقابة الموانئ والمطارات والحدود، وهي خط الدفاع الأول عن الصحة العمومية.
ولا أي كلمة عن نسب عدم المطابقة، الإتلاف، الإغلاق، أو حالات التسمم الغذائي في المستشفيات.

وكمتخصص في السلامة الصحية للأغذية، وبعد ثلاث سنوات على إنشاء الوكالة، كان من الطبيعي أن يكون مختبرها معتمدًا وفق مواصفة ISO 17025، وأن تمتلك الوكالة اعتماد ISO 17020 الخاص بالتفتيش.
فإذا كانت هذه الاعتمادات غير موجودة إلى اليوم، فبأي مرجعية تقنية تُبنى نتائج التحاليل وقرارات التفتيش؟

محمد الحسن بلول
مهندس في الأمن الغذائي وضمان الجودة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى