المجلس الأعلى للفتوى : لكل أهل بلد رؤيتهم في ثبوت الأهلة

أكد المجلس الأعلى للفتوى والمظالم في موريتانيا، أنَّ لكلِّ أهل بلدٍ رؤيتهم في ثبوت الأهلة، وأن هذا العمل موافق لقاعدة الشرع في المواقيت، وجارٍ على مقتضى أدلته الشرعية.
وقال المجلس في بيان على صفحته الرسمية بالقيسبوك، إن هذا القول يستند إلى ما قرره عدد من أئمة الفقه، ومنهم القرافي في كتابه “الذخيرة”، حيث “نصَّ على أن مقتضى القاعدة أن يُخاطَب كلُّ أهل قطرٍ بهلالهم، ولا يلزمهم حكم غيرهم ولو ثبتت رؤيته بالطرق القاطعة”، مشيراً إلى ما أورده الإمام البخاري في صحيحه في “باب لأهل كل بلد رؤيتهم”.
وأشار المجلس إلى أن ما ورد في بعض كتب المذهب من عموم الرؤية محمولٌ على حالة عدم التباعد الشديد بين الأقطار، مبيناً أن شُرَّاح المختصر قيَّدوا ذلك، ونقلوا الإجماع على عدم لحوق حكم الرؤية للأقطار المتباعدة جداً، كما في المثال المشهور بين الأندلس وخراسان.
وجدد المجلس الأعلى للفتوى والمظالم التأكيد على أن المذهب المتَّبع في البلاد في هذه المسألة صحيح الأدلة، واضح الحجة، موافق لأصول الشرع وقواعده، سائلاً الله تعالى التوفيق والهداية.



