منظمة تطلق تحذيرا من تفاقم ظاهرة تعاطي المخدرات في نواكشوط وبقية ولايات البلاد

تشهد العاصمة نواكشوط وعدد من ولايات موريتانيا في الآونة الأخيرة ، تزايدًا مقلقًا في انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية، خاصة داخل أوساط الشباب والمراهقين، الأمر الذي أصبح يثير مخاوف واسعة لدى الأسر والفاعلين الاجتماعيين والمهتمين بالشأن الصحي والأمني.
وقد تحولت هذه الظاهرة من حالات محدودة ومعزولة إلى تحدٍّ حقيقي يهدد أمن المجتمع واستقراره ومستقبل شبابه.
وتشير المعطيات المتداولة إلى تنوع المواد المخدرة المنتشرة، بين الحبوب المهلوسة وبعض المواد السامة التي يتم تهريبها بطرق مختلفة ، مستغلة هشاشة بعض الفئات الاجتماعية والبطالة والفراغ وضعف الوعي بخطورة هذه السموم. كما ساهمت بعض الشبكات الإجرامية في توسيع دائرة الترويج داخل الأحياء الشعبية ومحيط المؤسسات التعليمية.
وفي هذا السياق، أطلقت المنظمة الموريتانية لمكافحة الإدمان تحذيرًا شديد اللهجة من تفاقم ظاهرة تعاطي المخدرات في نواكشوط وبقية ولايات البلاد، مؤكدة أن استمرار انتشار هذه المواد يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة وللنسيج الاجتماعي والأمني في موريتانيا.
وأكدت المنظمة أن فئة الشباب أصبحت الأكثر استهدافًا من طرف مروجي المخدرات، داعية الأسر إلى مراقبة الأبناء وتعزيز التوعية داخل المنازل والمدارس والمساجد، والعمل على ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية التي تحمي المجتمع من هذه الآفة الخطيرة.
كما طالبت المنظمة الموريتانية لمكافحة الإدمان السلطات الموريتانية بتشديد الرقابة على شبكات التهريب والترويج، وتطبيق أقصى العقوبات القانونية على المتورطين في إدخال وتوزيع المخدرات، مع تعزيز الجهود الأمنية داخل الأحياء والمنافذ الحدودية. ودعت كذلك إلى إنشاء مراكز متخصصة لعلاج المدمنين وإعادة دمجهم في المجتمع، بدل تركهم عرضة للضياع والانحراف.
وشددت المنظمة على أن التصدي للمخدرات لا يمكن أن يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل يتطلب خطة وطنية شاملة تشمل التوعية والتربية والتشغيل واحتضان الشباب وتوفير فضاءات ثقافية ورياضية تساعدهم على استثمار طاقاتهم بشكل إيجابي.
وفي ظل هذا الوضع، يبقى الوعي المجتمعي والتعاون بين المواطنين والسلطات ومنظمات المجتمع المدني عنصرًا أساسيًا لحماية موريتانيا من خطر المخدرات والحفاظ على مستقبل أجيالها القادمة.



