النائب عزيزة جدو : نواذيبو تستحق خطابا صادقا يعترف بالمنجز لكنه لايخفي الإخفاقات

قالت النائب عن مقاطعة نواذيبو ” عزيزة جدو ” إن نواذيبو تستحق خطاباً صادقاً، يعترف بالمنجز، لكنه لا يخفي الإخفاقات ،مؤكدة أن المدينة لا تحتاج إلى تلميع صورتها، بل إلى الإسراع في إنجاز المشاريع المتعثرة، وإنهاء أزمة المياه، وإنعاش قطاع الصيد، وخلق فرص العمل، وتحسين النظافة والخدمات

 

واضافت بنت جدو في مقال ، أنه ليس المطلوب من أحد أن ينكر أي مشروع، ولكن من حق سكان نواذيبو أن يسألوا: أين أثر هذه المشاريع على حياتهم اليومية؟

 

وهذا نص المقال ..

 

عندما يعجز الواقع عن مجاراة الخطاب، يصبح تعداد المشاريع محاولة للهروب من الحقيقة.

 

ليس المطلوب من أحد أن ينكر أي مشروع، ولكن من حق سكان نواذيبو أن يسألوا: أين أثر هذه المشاريع على حياتهم اليومية؟

 

كيف يُقال إن مشكلة المياه في طريقها إلى الحل، بينما لا تزال المدينة تعيش العطش بصورة متكررة؟

 

لقد صُرفت مليارات الأوقية على مشاريع المياه، من بينها مصنعا التحلية، اللذان لم يعودا ينتجان اليوم إلا نحو ألفي متر مكعب فقط، في وقت تتزايد فيه حاجيات المدينة. كما أُعلن عن مشروع بولنوار، ودُشن رسمياً، لكنه لم يكتمل بالصورة التي تنهي معاناة السكان مع الماء.

 

أما محطة التحلية الكبرى بطاقة خمسين ألف متر مكعب، فقد ظلت منذ سنوات تتكرر في الخطابات والوعود، دون أن يلمس المواطن بداية تنفيذها. وكذلك الحديث عن المطار الدولي الجديد، والقطب الاستثماري، وغيرها من المشاريع التي أصبحت جزءاً من الخطاب أكثر من كونها جزءاً من الواقع.

 

ثم ماذا عن طريق نواذيبو–نواكشوط، الذي تحول إلى طريق يحصد الأرواح باستمرار؟ وماذا عن المشاريع المتعثرة التي طال انتظارها؟ وماذا عن واقع قطاع الصيد، وهو العمود الفقري لاقتصاد المدينة، والذي يواجه تحديات كبيرة انعكست على فرص العمل والاستثمار؟

 

أين هي ثمار كل هذه المشاريع في مدينة ترتفع فيها البطالة بين الشباب، وتتزايد فيها الأسعار، وتعاني أحياؤها من تراكم الأوساخ وضعف الخدمات الأساسية؟

 

إن التنمية لا تُقاس بعدد المؤتمرات الصحفية، ولا بعدد الدراسات، ولا بالمشاريع التي ما تزال على الورق، وإنما تُقاس بما يلمسه المواطن في حياته اليومية.

 

لا أحد يرفض الاعتراف بما تحقق، لكن من الظلم أيضاً مطالبة المواطنين بالتصفيق بينما ما يزالون يبحثون عن الماء، ويعانون البطالة، ويدفعون ثمن الغلاء، ويسلكون طريقاً مميتاً، ويشاهدون مشاريع يُعاد الإعلان عنها عاماً بعد عام دون أن ترى النور.

 

نواذيبو تستحق خطاباً صادقاً، يعترف بالمنجز، لكنه لا يخفي الإخفاقات. فالمدينة لا تحتاج إلى تلميع صورتها، بل إلى الإسراع في إنجاز المشاريع المتعثرة، وإنهاء أزمة المياه، وإنعاش قطاع الصيد، وخلق فرص العمل، وتحسين النظافة والخدمات

 

نائب نواذيبو – عزيزة جدو

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى