ولد بوحبيني يحذر من تأثير ثقافة التملق على مؤسسات الدولة وقيم المجتمع

حذّر الرئيس السابق للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أحمد سالم ولد بوبحيني، من تنامي ما وصفه بـ«ثقافة التملق والمجاملة والتقرب من السلطة»، معتبراً أن تحول هذه الممارسات إلى «منظومة» قد يؤدي إلى تراجع قيم الكفاءة والاستحقاق لصالح الولاء والقرب من دوائر السلطة.

 

وقال ولد بوبحيني، في مقال ، إن آثار هذه الثقافة لا تقتصر على مجال الحوكمة، بل تمتد إلى الإدارة والاقتصاد والقضاء ومختلف المؤسسات والمهن، محذراً من انعكاساتها على قدرة المجتمع على إنتاج الفكر والنقد والتعدد وطرح البدائل.

 

وأضاف أن ترسخ هذه الممارسات قد يغير طبيعة العلاقة بين السلطة والمواطن، بحيث يصبح المواطنون، وفق تعبيره، «هم الذين يسعون إلى إثبات ولائهم للسلطة»، بينما يُدفع الرافضون لهذا المسار تدريجياً نحو الصمت والتهميش في المجال العام.

 

واعتبر ولد بوبحيني أن الخطر الأعمق يكمن في البعد الأخلاقي لهذه الظاهرة، مشيراً إلى أن ما كان يُعد في السابق أمراً غير مقبول قد يتحول مع الوقت إلى سلوك عادي ومألوف، وما كان يثير الاستنكار يصبح جزءاً من الحياة العامة.

 

وأشار إلى أن إصلاح السياسات والإدارة والقوانين والمؤسسات، وإعادة تنشيط الاقتصاد، تظل أموراً قابلة للتحقيق مع توفر الإرادة والوقت، لكنه شدد على أن تغيير القيم بصورة مستدامة يمس «أساسه الأخلاقي، ومرجعياته الجماعية، وتلك الثقة المتبادلة» التي تحفظ تماسك المجتمع.

 

وختم ولد بوبحيني بالتأكيد على أن سبل التنمية واضحة وفي متناول البلاد، شريطة، حسب تعبيره، «ألا نفقد قيمنا في الطريق».

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى