من هو رئيس فنزويلا ” نيكولاس مادورو ” الذي أعلن ترامب القبض عليه صباح اليوم

اعتقلت الولايات المتحدة الامريكية اليوم السبت (3-1-2026) رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته واقتادتهم إلى جهة مجهولة بعد هجوم عسكري استهدف مناطق عدة في فنزويلا بينما تصاعدت أعمدة الدخان في العاصمة كاراكاس.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن رسميا اعتقال نيكولاس مادورو وزوجته، مؤكدا أن الولايات المتحدة شنت هجوما عسكريا ضد فنزويلا، ولم يصدر تفاصيل أخرى حتى اللحظة.

من هو رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو؟
ولادته وزواجه

ولد نيكولاس مادورو موروس بتاريخ 23 نوفمبر 1962 وهو سياسي فنزويلي وزعيم نقابي سابق.
تزوج مادورو مرتين، كان زواجه الأول من أدريانا غويرا أنغولو، التي أنجب منها ابنه الوحيد، نيكولاس مادورو غويرا، المعروف أيضا باسم نيكولاسيتو، الذي تقلّد العديد من المناصب الحكومية العليا (رئيس هيئة المفتشين الخاصين في الرئاسة، رئيس كلية السينما الوطنية، ومقعد في مجلس الأمة).
تزوج لاحقا من سيليا فلوريس، المحامية والسياسية التي حلت محل مادورو كرئيس للجمعية الوطنية في أغسطس 2006، عندما استقال ليصبح وزيرا للخارجية، لتصبح أول امرأة تشغل منصب رئيس الجمعية الوطنية.
يُحب مادورو موسيقى جون لينون وحملاته من أجل السلام والحب. قال مادورو إن تلك الموسيقى مستوحاة من الموسيقى والثقافة المضادة في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، مشيرًا أيضًا إلى روبرت بلانت وليد زيبلين.
ديانته
نشأ مادورو ككاثوليكي روماني. في عام 2012، أفيد أنه كان من أتباع المعلم الهندي ساتيا ساي بابا وزار سابقا المعلم في الهند في عام 2005.

من الناحية العرقية، أشار مادورو إلى أنه يُعرف بأنه ميستيزو (مختلط العرق)، مشيرا إلى أنه يُدرج كجزء من مزيج مستيزاجي (الخليط العرقي) من السكان الأصليين للأمريكيتين والأفارقة.
ذكر في مقابلة عام 2013 أن أجداده كانوا يهود، من أصول سفاردية مغاربية، وتحولوا إلى الكاثوليكية في فنزويلا.
حياته السياسية
بدأ مادورو مسيرته السياسية عندما كان يعمل سائق باص حين بدأ العمل النقابي غير الرسمي في مترو كاراكاس في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، وكان العمل النقابي في المترو محظورا حينذاك.
يعد مادورو أحد مؤسسي حركة الجمهورية الخامسة، وقد ساهم بنشاطه السياسي في الإفراج عن هوغو تشافيز من السجن، ثم عمل منسقا سياسيا إقليميا خلال حملته الانتخابية في سنة 1998.

انتخب مادورو في مجلس النواب في سنة 1998، ثم عضوا في الجمعية الدستورية في سنة 1999، ثم عضوا في الجمعية الوطنية في السنتين 2000 و 2005 ممثلا عن منطقة العاصمة ،وانتخب رئيسا لها وبقي في المنصب في السنة 2005 والنصف الأول من سنة 2006، وبعدئذ خلفته زوجته سيليا فلوريس في هذا المنصب. وعُيّن وزيرا للخارجية في أغسطس 2006.
عينه الرئيس هوغو تشافيز في 10 أكتوبر 2012، أي بعد ثلاثة أيام من فوزه في الانتخابات الرئاسية، نائب رئيس خلفا لإلياس خاوا، وباشر في منصبه في الثالث عشر من الشهر نفسه مع الاحتفاظ بمنصب وزير الخارجية.
حين أعلن تشافيز في 8 ديسمبر 2012 في خطاب متلفز مباشر أن السرطان قد عاوده، قال أن مادورو هو المخول دستوريا بتسيير أمور الرئاسة حتى الانتخابات الرئاسية القادمة في حال لم يستطع تشافيز نفسه القيام بمهامه، وطلب من الشعب انتخاب مادورو رئيسا للبلاد. وهذه أول مرة يسمي فيها تشافيز خلفا له.
بعد إعلان وفاة تشافيز في 5 مارس 2013، تولى مادورو الرئاسة.
أُجريت انتخابات رئاسية خاصة عام 2013، وأُعلن فوزه بنسبة 50.62% من الأصوات كمرشح عن الحزب الاشتراكي الموحد لفنزويلا.
بعد عام من واحد فقط من فوزه بالانتخابات اندلعت أزمة كبيرة في البلاد، فقد تسببت أزمة النقص في السلع وتراجع مستوى المعيشة إلى موجة احتجاجات عام 2014.

تطورت إلى مسيرات يومية في مختلف أنحاء البلاد، أعقبها قمع للمعارضة وتراجع في شعبية مادورو.
في انتخابات 2015، فازت المعارضة بأغلبية مقاعد الجمعية الوطنية، وبدأت في 2016 إجراءات لعزله، لكنها أُلغيت من قبل حكومته.
احتفظ مادورو بالسلطة من خلال المحكمة العليا، والمجلس الوطني للانتخابات والجيش.
في 2017، جردت المحكمة العليا الجمعية الوطنية المنتخبة من صلاحياتها، ما تسبب في أزمة دستورية وموجة جديدة من الاحتجاجات، وردا على ذلك، دعا مادورو إلى صياغة دستور جديد، وتم انتخاب الجمعية التأسيسية عام 2017 وسط اتهامات واسعة بحدوث مخالفات انتخابية.
في 20 مايو 2018، أُجريت انتخابات رئاسية، إذ أدى مادورو اليمين الدستوري في 10 يناير 2019 وسط إدانات دولية واسعة.
محاولة اغتيال نيكولاس مادورو
وفي 5 أغسطس 2018 جرت محاولة اغتيال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو عبر طائرة مسيرة عن بعد خلال عرض عسكري عندما كان مادورو يلقي خطابا أثناء احتفال عسكري بمناسبة الذكرى الواحدة والثمانين لتأسيس الجيش الفنزويلي «الحرس الوطني»، ولم يتبنَّ أحد الهجوم إلى يومنا هذا.

وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى