بأي حق يستهدف ولد ويادة وهو لم يشغل أي منصب حكومي؟

شهدت الساحة المحلية خلال الأسابيع الماضية موجة انتقادات وهجوم متصاعد استهدف رجل الأعمال سيد أعمر ولد ويادة، في حملة أثارت الكثير من علامات الاستفهام، خاصة وأن المعني لم يشغل طيلة مسيرته أي منصب حكومي، ولم يكن طرفا مباشرا في إدارة الشأن العام.
ويرى متابعون أن توجيه هذا النوع من الحملات إلى شخصية لا تتقلد مسؤولية رسمية يطرح تساؤلات حول الدوافع والخلفيات، معتبرين أن النقد والمساءلة يوجهان في العادة إلى من يتولون تدبير الشأن العام ويتحملون مسؤوليات تنفيذية أو سياسية.
وتزامنت هذه الحملة مع ظرف عائلي حساس تمثل في وفاة والده، المرحوم ويادة ولد ماسيرة ولد سدوم ولد أجرتو، أحد أبرز رجالات حلة أهل أسويد أحمد، وهو ما اعتبره مقربون توقيتا غير مناسب، كان الأجدر فيه إبداء التعاطف والمؤازرة بدل الهجوم بالبذاءات المتواصلة.
وفي مجلس ضم عددا من الشخصيات الوطنية والمهتمين بالشأنين الثقافي والمحلي، كان موضوع استهداف ولد ويادة حاضرا بقوة في النقاش، حيث عبّر الحاضرون عن استغرابهم من طبيعة الحملة وحدتها.
وأكد الجكني ولد بو وهو فاعل اقتصادي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية أن “الهجوم على شخص لم يتقلد أي منصب حكومي يمثل ظلما واضحا”، مشيرا إلى أن النقد السياسي يوجّه عادة إلى أصحاب المسؤوليات المباشرة، لا إلى من هم خارج دوائر القرار التنفيذي.
من جهتها، قالت الفاعلة السياسية أمروم بنت سيدي أعل إن سيد أعمر ولد ويادة “ينتمي إلى مدرسة اجتماعية عريقة، نشأ في بيت عرف بالوجاهة والكرم، وكان منزل والده في مدينة كيفه مقصدا للضيوف ووجهة لأبناء المنطقة”، مضيفة أن الأسرة عُرفت تاريخيًا بأدوارها الاجتماعية وبالإنفاق في مجالات الإكرام والتكافل.
وأشارت إلى أن الراحل ويادة ولد ماسيرة ولد جرتو كان من الشخصيات الاجتماعية المؤثرة، ويحظى بمكانة معتبرة داخل محيطه التقليدي، حيث عرف بعلاقاته الواسعة ومشاركته في القضايا المجتمعية.
وفي ذات الجلسة قال السالك ولد احمدزيدان و شيخن ولد يب إن هذا الرجل الذي يحاول الكثيرون أن يلبسوه لبوسا غير لبوسه من خلال كتاباتهم الهجومية يتميز ببذله لمجهود كبير في المجال الخيري انطلاقا من بناء المساجد ودعم المحاظر مرورا بوقوفه المتواصل إلى جانب المرضى الموربتانيين في المغرب وانتهاء باهتمامه بالضعفاء وحل مشاكلهم دون التوثيق والتصوير والتوسيق الذي ينتهج البعض.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة نقاشا أوسع حول حدود النقد في الفضاء العام، والفارق بين المساءلة السياسية المشروعة والحملات التي قد تفهم باعتبارها استهدافا شخصيا، خاصة حين يتعلق الأمر بأشخاص لا يتولون مسؤوليات رسمية مباشرة.
بقلم: محمدو ولد عبد الله وأحمد ولد سيدن ولد عبدي



