إعلامي يطالب بمناقشة المأموريات كما حصل مع النشيد والعلم

طالب الإعلامي السيد ولد سيد أحمد، في مقال له، بضرورة فتح نقاش شامل حول مسألة المأموريات الرئاسية ضمن الحوار الوطني المرتقب، معتبرًا أن أي حوار جاد ينبغي أن يقوم على مبدأ السقف المفتوح دون إقصاء لأي ملف.
وأوضح أن تقييد الحوار بخطوط حمراء مسبقة يفقده معناه الحقيقي ويحوّله إلى إجراء شكلي، متسائلًا عن مبررات استبعاد بعض القضايا الجوهرية من النقاش، رغم أهميتها السياسية والدستورية.
وأشار إلى أن موريتانيا شهدت في السابق تعديلات دستورية عميقة خلال فترة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، شملت تغيير العلم والنشيد الوطنيين، وتم عرضها لاحقًا على الاستفتاء الشعبي، دون أن تواجه نفس مستوى الرفض الذي يُسجّل اليوم تجاه مجرد طرح مسألة المأموريات للنقاش.
وأضاف أن فتح باب النقاش حول جميع القضايا، بما فيها المأموريات، لا يعني بالضرورة فرض توجه معين، بل يكرّس حقًا ديمقراطيًا أصيلًا في التداول الحر وتبادل الآراء، مؤكدًا أن الاحتكام إلى إرادة الشعب عبر الاستفتاء يظل الخيار الأكثر شرعية في حال تعذر التوافق السياسي.
كما أكد أن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني ليس مُلزمًا بالدعوة إلى حوار وطني، لكنه اختار ذلك بهدف إشراك مختلف الفاعلين السياسيين في مسار تنمية البلاد، وهو ما ينبغي على الطبقة السياسية اغتنامه بروح مسؤولة، وتغليب المصلحة العليا للوطن.
وختم بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب خطابًا سياسيًا متزنًا يعزز منطق الحوار والانفتاح، ويبتعد عن الإقصاء، مع الثقة في وعي الشعب باعتباره الحكم النهائي في القضايا المصيرية.



