الشرطة توقف رئيس جمعية ” إيثار ” الخيرية وتدفعه لقطع مسافة 133 دقيقة سيراً نحو منزله

قال رئيس جمعية “إيثار” الخيرية ونائب برلماني سابق، إنه تعرض فجر اليوم لموقف وصفه بـ”العابر لكنه المؤسف”، بعد توقيفه من طرف دورية تابعة للشرطة الوطنية أثناء عودته من نشاط خيري لصالح مرضى السرطان.
وأوضح في تدوينة نشرها عقب وصوله إلى منزله، أن الدورية أوقفته حوالي الساعة 00:25، حيث عرّف عناصرها بنفسه بصفته نائبًا سابقًا في البرلمان الموريتاني، ورئيسًا لجمعية “إيثار” التي تنشط في دعم مرضى السرطان، مضيفًا أنه كان عائدًا من بث خيري ضمن حملة عشر ذي الحجة تحت شعار “كص تبرعك”.
وأضاف أن أحد أفراد الدورية طلب منه بطاقة التعريف، لكنه أوضح أنه لا يحملها في تلك اللحظة، معتقدًا أن التعريف الشخصي سيكون كافيًا، خاصة بالنظر إلى طبيعة العمل الخيري الذي يقوم به، قبل أن يُطلب منه انتظار الضابط المسؤول.
وبحسب روايته، فإن الضابط لم يُبدِ اهتمامًا بالتوضيحات التي قدمها حول صفته أو طبيعة نشاطه الإنساني، وهو ما دفعه في النهاية إلى ترك سيارته والسير على الأقدام نحو منزله لمسافة تقارب ثلاثة كيلومترات، مؤكدا أنه وصل “بسلام ولله الحمد”.
وأشار المتحدث إلى أنه لا يعتبر ما حدث إساءة من المؤسسة الأمنية، مؤكدا أنه اعتاد تلقي الاحترام والتقدير من مختلف السلطات، كما مرّ خلال الليلة نفسها بعدة دوريات تعاملت معه بشكل عادي، معتبرا أن ما جرى “تصرف فردي لا يمثل الجميع”.
وأكد رئيس جمعية “إيثار” أن هدفه من نشر القصة ليس الانتصار لنفسه، بل لفت الانتباه إلى أهمية احترام من يخدمون الوطن من مواقع مختلفة، سواء عبر العمل السياسي أو الإنساني.
وتعد جمعية “إيثار” من أبرز الجمعيات الخيرية الناشطة في مجال دعم مرضى السرطان، حيث تقول إنها تساعد أكثر من 5400 مريض، وتوفر وسائل نقل للمرضى، إضافة إلى إشرافها على مشاريع صحية.



