وفد برلماني موريتاني برئاسة النائب دداهي الغيلاني يبحث في مدريد تعزيز الشراكة مع إسبانيا

ترأس النائب عن مدينة نواذيبو، السيد دداهي الغيلاني، وفداً برلمانياً موريتانياً ضم النواب العيد امبارك، ياغرا سوماري والمختار لمام، في زيارة إلى مجلس النواب الإسباني، لبحث سبل تعزيز العلاقات البرلمانية وتوسيع مجالات التعاون بين موريتانيا وإسبانيا.

واستُقبل الوفد من طرف رئيسة مجلس النواب الإسباني، السيدة فرانثينا أرمينغول، حيث نقل إليها رئيس الوفد تحيات رئيس الجمعية الوطنية، وسلمها دعوة رسمية لزيارة موريتانيا.

وأكد النائب دداهي الغيلاني خلال اللقاء أهمية الارتقاء بالعلاقات الموريتانية الإسبانية إلى شراكة أوسع، لا تقتصر على قضايا الأمن والهجرة، وإنما تشمل التنمية والاستثمار والتشغيل والرفاه المشترك، مع تعزيز التواصل المنتظم بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين.

كما عقد الوفد مباحثات مع لجنة العمل والاقتصاد الاجتماعي والإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، تناولت عدداً من الملفات، من بينها السياسات الاجتماعية والتشغيل والهجرة والتنمية.

واستعرض الوفد الجهود التي تبذلها موريتانيا بمواردها الذاتية في مجالات التنمية والتضامن الاجتماعي، مبرزاً في الوقت ذاته الأعباء التي تتحملها البلاد نتيجة استقبال مئات الآلاف من اللاجئين الماليين وتوفير الخدمات الأساسية لهم وللسكان المحليين.

ودعا الوفد إلى تطوير مقاربة الهجرة من خلال الجمع بين الجوانب الأمنية والسياسات التنموية، خصوصاً التكوين المهني وخلق فرص العمل وتشجيع الاستثمار، إلى جانب دعم الهجرة الدائرية النظامية وتعزيز حضور الشركات الإسبانية في موريتانيا.

وخلال لقاء آخر مع لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الإسباني، ناقش الوفد أهمية موريتانيا في منطقة الساحل ومكانتها الاستراتيجية بالنسبة لإسبانيا وأوروبا، فضلاً عن جهودها في تعزيز المؤسسات ودولة القانون والديمقراطية والحريات العامة والحوار السياسي.

كما استعرض الوفد الإمكانات الاقتصادية والاستثمارية التي تزخر بها موريتانيا، خاصة في قطاعات الصيد والمعادن والغاز والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والبنى التحتية والخدمات اللوجستية، داعياً إلى بناء شراكة اقتصادية وطاقوية واجتماعية طويلة الأمد مع إسبانيا.

من جانبهم، أعرب المسؤولون البرلمانيون الإسبان عن استعدادهم لتعزيز التعاون بين المؤسستين التشريعيتين، والعمل على إضفاء مزيد من الانتظام والاستدامة على العلاقات البرلمانية بين البلدين.

وتعكس الزيارة حرصاً مشتركاً على تعزيز الدبلوماسية البرلمانية كإحدى ركائز الشراكة الموريتانية الإسبانية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم التنمية والاستقرار والتقارب بين الشعبين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى