حزب موريتانيا إلى الأمام يطلق نداءً للإصلاح ويدعو لحل البرلمان والحكومة وتنظيم انتخابات مبكرة

أطلق حزب «موريتانيا إلى الأمام» نداءً سياسيًا تحت عنوان «نداء 28 نوفمبر 2026»، دعا فيه إلى حزمة من الإصلاحات السياسية والدستورية والمؤسسية، بهدف ما وصفه بإعادة تأسيس الدولة الوطنية الحديثة وتعزيز الديمقراطية واستقلالية القضاء وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

 

وقال الحزب، في بيان صادر عن مكتبه التنفيذي، إن النداء يأتي على خلفية ما اعتبره تراجعًا في أداء المؤسسات العمومية، وضعفًا في الخدمات الأساسية، وتدهورًا للقدرة الشرائية، فضلًا عن اختلالات في الممارسة الديمقراطية وتنامي النزعات القبلية والجهوية والشرائحية.

 

ودعا الحزب رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى إعلان مرحلة انتقالية إصلاحية خلال خطابه بمناسبة عيد الاستقلال الوطني في 28 نوفمبر المقبل، مقترحًا حل البرلمان والحكومة والمجالس البلدية والجهوية، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة بقيادة شخصية تكنوقراطية، مع تقليص عدد الحقائب الوزارية إلى أقل من 20 حقيبة.

 

كما اقترح حل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات وإعادة تشكيلها وفق معايير تضمن الشفافية، وتعديل القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، وتنظيم انتخابات تشريعية وبلدية خلال الربع الأول من عام 2027، إلى جانب مراجعة آليات التسجيل والتصويت وتعزيز الرقابة على مكاتب الاقتراع.

 

وشملت المقترحات أيضًا إلغاء المجالس الجهوية واستبدالها بهيئة جديدة، ودمج عدد من المؤسسات الرقابية والقضائية في مؤسسة دستورية مستقلة، فضلًا عن إجراء تعديلات دستورية تعزز استقلالية القضاء، وسن قوانين للفصل بين الوظائف السياسية وغيرها من الوظائف العمومية.

 

وفي الجانب الحقوقي، دعا الحزب إلى وضع إطار قانوني لمعالجة الموروثات المرتبطة بالأحداث التاريخية والممارسات التي خلفت ضحايا، مع اعتماد سرديات وطنية موحدة بشأنها، كما طالب بإطلاق سراح سجناء الرأي السياسي والموقوفين بسبب آرائهم ومواقفهم السياسية، وتوسيع فرص الولوج العادل إلى وسائل الإعلام العمومية.

 

وتضمنت الوثيقة، كذلك، مقترحات اقتصادية واجتماعية، من بينها مراجعة أجور ورواتب بعض أسلاك الوظيفة العمومية ومعاشات التقاعد ابتداءً من يناير 2027، وضبط أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية والكهرباء والعقارات والنقل، إلى جانب مراجعة بعض الضرائب.

 

واقترح الحزب منح فترة انتقالية استثنائية مدتها 30 شهرًا، مع عدم ترشح أعضاء الحكومة الانتقالية ورئيس الجمهورية الحالي للانتخابات التي يشرفون على تنظيمها، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية لعام 2029، كما دعا إلى اعتماد ضمانات قانونية للرئيس الحالي وأفراد أسرته المباشرة بعد مغادرته السلطة.

 

وأكد الحزب أن النداء مفتوح أمام الأحزاب السياسية والمؤسسات النقابية والجمعوية والشخصيات الوطنية والمواطنين للتوقيع عليه والمساهمة في تطوير مضامينه، مشيرًا إلى أنه سيعمل على نشر قائمة الموقعين بصورة دورية حتى مساء 27 نوفمبر 2026.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى