منظمة زاكية : لقاء لاس بالماس شكل محطة تشخيصية دقيقة للاتفاقيات المبرمة بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي

قالت منظمة زاكية للتنمية المستدامة وحماية البيئة ، انها تابعت باهتمام بالغ نتائج اللقاء الذي انعقد بمدينة لاس بالماس بين ممثل الجمهورية الإسلامية الموريتانية والاتحاد الأوروبي، والذي ترأس الوفد الموريتاني فيه الأمين العام السيد سيدي عالي سيدي ببكر.
وقالت المنظمة في بيان ، إن اللقاء شكّل محطة تشخيصية دقيقة للاتفاقيات المبرمة بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي في مجال الصيد البحري، كما تميّز بتقييم موضوعي لانعكاساتها الاقتصادية والتنموية على بلادنا.
وهذا نص البيان .
بيان :
تتابع منظمة زاكية للتنمية المستدامة وحماية البيئة باهتمام بالغ نتائج اللقاء الذي انعقد بمدينة لاس بالماس بين ممثل الجمهورية الإسلامية الموريتانية والاتحاد الأوروبي، والذي ترأس الوفد الموريتاني فيه الأمين العام السيد سيدي عالي سيدي ببكر.
وتكمن أهمية هذا اللقاء في كونه شكّل محطة تشخيصية دقيقة للاتفاقيات المبرمة بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي في مجال الصيد البحري، كما تميّز بتقييم موضوعي لانعكاساتها الاقتصادية والتنموية على بلادنا.
وتؤكد المعطيات المتاحة لدينا أن الوفد الموريتاني أخذ بعين الاعتبار جملة من المطالب التي دأبت منظمتنا على طرحها والدفاع عنها خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها ضرورة تفريغ المصيد السمكي وتثمينه محليًا على اليابسة، بدل الاكتفاء باستغلال الثروة السمكية خارج البلاد كما كان عليه الحال في الاتفاقيات السابقة.
وجدير بالذكر أن الاتفاقيات السابقة كانت تدرّ على موريتانيا مبلغًا يقارب 80 مليون يورو مقابل الولوج إلى ثروتها السمكية، وهو ما كان يمثل حوالي 20% من ميزانية الدولة آنذاك، في حين لا تتجاوز نسبة هذا العائد اليوم 3% فقط. وقد دفع هذا التراجع الملحوظ الجانب الموريتاني إلى تبني مقاربة جديدة تقوم على تثمين الثروة السمكية محليًا، عبر خلق قيمة مضافة وفرص عمل، بدل الاقتصار على العائد المالي المباشر.
وفي ظل الظرفية الراهنة، وبالنظر إلى التحديات التي يواجهها الاتحاد الأوروبي مع بعض الدول المجاورة بسبب عدم تجديد اتفاقيات الصيد معها، فإن الفرصة تبدو مواتية لدعم الموقف الموريتاني الداعي إلى تفريغ وتثمين المصيد السمكي على اليابسة. كما أن هذه المعطيات تعزز منطق التحليل القائل إن الشراكة بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي هي شراكة ثابتة واستراتيجية وطويلة الأمد.
وتُظهر المؤشرات الحالية أن الاتفاقية مع الشريك الأوروبي تتميز بالاستقرار والمصداقية، ولا تخضع لعوامل ظرفية قد تؤدي إلى تعليقها أو إلغائها، وهو ما يمنح موريتانيا موقعًا تفاوضيًا قويًا يمكنها من الدفاع عن مصالحها الوطنية، وفي طليعتها تحقيق قيمة مضافة محلية، وخلق فرص عمل، وضمان استدامة الموارد البحرية.
وعليه، ترى منظمة زاكية للتنمية المستدامة وحماية البيئة أن هذا الظرف الإقليمي والدولي يجب استثماره بحكمة لتعزيز الخيار الوطني القائم على السيادة الاقتصادية والتثمين المحلي للثروة السمكية، بما يخدم المصلحة العامة ويكرّس شراكة متوازنة وعادلة مع الاتحاد الأوروبي ،کما تعتبر المنظمة هذا التوجه خيارًا سليمًا واستراتيجيًا يعزز السيادة الاقتصادية، ويدعم التنمية المستدامة للقطاع البحري، وهو ما نشيد به ونثمّنه عاليًا.
انواكشوط بتاريخ 06/02/2026
اللجنة الإعلامية لمنظمة زاكية للتنمية المستدامة وحماية البيئة



