موريتانيا بين مطرقة الغلاء وسندان الوعي: خيارات لن تتكرر

ليس سرًّا أن العالم اليوم يعيش على وقع اضطرابات جيوسياسية لم يشهد لها مثيلًا منذ عقود. حرب مشتعلة في قلب منطقة الخليج، مضيق هرمز مغلق أو شبه مغلق، أسعار النفط تقفز إلى مستويات لم نعهدها منذ سنوات، والأسواق المالية العالمية تراوح مكانها في حالة من الترقب والخوف. هذا هو المشهد الكبير.

أما نحن في موريتانيا، فننظر إلى هذا المشهد من موقع المتفرج الذي يتابع الأحداث من بعيد.. لكنه في الحقيقة ليس بمنأى عنها. فاقتصاد اليوم لم يعد يسمح لأحد بالانعزال. أي ارتفاع في أسعار الطاقة ينعكس سريعًا على تكاليف النقل، ثم على أسعار المواد الغذائية، ثم على القدرة الشرائية للأسر، ثم على حياة المواطن العادي في أبسط تفاصيل يومه.

هذا الواقع يفرض علينا جميعًا وقفة صادقة مع أنفسنا. ليس للبكاء ولا للجزع، بل للفهم أولًا، ثم للتكيف ثانيًا، ثم للمساهمة في تجاوز هذه المرحلة بأقل الخسائر.

أولًا: ماذا يحدث في العالم؟

الحرب التي نشبت في الشرق الأوسط ليست حربًا عادية. إنها صراع يضرب قلب الاقتصاد العالمي في منطقة تعتبر شريان الطاقة الرئيسي للعالم. منطقة الخليج العربي تنتج وتصدر جزءًا كبيرًا من نفط وغاز العالم، وأي اضطراب فيها يعني اضطرابًا في كل مكان.

المضيق الذي أغلقه التوتر العسكري هو ممر مائي لا يتسع لأكثر من بضع ناقلات في كل اتجاه، لكن تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال في العالم. هذا الرقم وحده كافٍ لفهم حجم الكارثة عندما يتعطل هذا الممر.

النتيجة المباشرة: أسعار النفط قفزت فوق 100 دولار للبرميل. والخبراء يتوقعون أن تصل إلى 150 دولارًا إذا استمر التصعيد. وهذا ليس سيناريو متشائمًا، بل هو تقدير واقعي بناءً على تجارب سابقة وحسابات المخاطر.

لكن الأمر لا يقف عند النفط فقط. فالغاز الطبيعي المسال، الذي تعتمد عليه آسيا وأوروبا بشكل كبير، تأثر أيضًا. واضطرت الشركات العالمية إلى إعادة توجيه شحناتها باستمرار، وارتفعت تكاليف الشحن، واتسعت الفجوات السعرية بين الأسواق.

وهناك جانب آخر لا يقل خطورة: الأسمدة. نحو 30% من الأسمدة المتداولة في العالم تمر عبر مضيق هرمز. والأسمدة تعني الغذاء. ارتفاع أسعار الأسمدة يعني ارتفاع تكاليف الزراعة، ثم ارتفاع أسعار الحبوب، ثم ارتفاع أسعار الخبز واللحوم ومنتجات الألبان. سلسلة متصلة الحلقات، تبدأ في مضيق بعيد وتنتهي في مائدة الطعام في بيتك.

ثانيًا: كيف ينعكس هذا على موريتانيا؟

موريتانيا، رغم بعدها الجغرافي عن بؤرة الصراع، ليست جزيرة معزولة. نحن نعيش في عالم مترابط، وأي تغير في الأسعار العالمية ينعكس علينا مباشرة.

أولًا: أسعار المحروقات
نحن بلد مستورد للمحروقات. أي ارتفاع في الأسعار العالمية يعني أن فاتورة الاستيراد ترتفع، وهذا الضغط ينتقل إما إلى الموازنة العامة للدولة إذا قررت الدولة دعم الأسعار، أو إلى المواطن إذا انعكس الارتفاع على الأسعار المحلية. في كلتا الحالتين، هناك ثمن يدفعه أحد.

ثانيًا: القدرة الشرائية
عندما ترتفع أسعار المحروقات، ترتفع تكاليف النقل. وتكاليف النقل تدخل في كل شيء: نقل المواد الغذائية، نقل مواد البناء، نقل البضائع، نقل الناس. وهذا يعني أن كل شيء سيصبح أغلى. والخبز، والحليب، والخضراوات، واللحوم، كلها ستتأثر. والأسر الفقيرة والمتوسطة هي الأكثر معاناة في مثل هذه الظروف.

ثالثًا: الأمن الغذائي
موريتانيا تستورد جزءًا كبيرًا من احتياجاتها الغذائية. وأي اضطراب في سلاسل التوريد العالمية، أو أي ارتفاع في أسعار المواد الغذائية الأساسية، ينعكس على قدرتنا على تأمين الغذاء بأسعار معقولة. ونحن نذكر جميعًا كيف كانت أزمة الغذاء العالمية في السنوات الماضية، وكيف أثرت على الأسواق المحلية.

رابعًا: الاستثمار والاقتصاد
حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية تجعل المستثمرين يترددون. المشاريع الكبيرة قد تتأجل، والاستثمارات الجديدة قد تنتظر حتى تتضح الصورة. وهذا له تأثيره على النمو الاقتصادي وفرص العمل.

ثالثًا: الدولة.. ماذا تفعل؟

في الأيام الماضية، اجتمع فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مع الوزراء المعنيين، في اجتماع خصص لتقييم الوضعية الحالية وتداعياتها على الاقتصاد الوطني.

الاجتماع لم يكن اجتماعًا بروتوكوليًا، بل كان جلسة عمل حقيقية قدمت فيها عروض شاملة حول تأثيرات الأزمة على مختلف القطاعات، وتم تقييم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، وتم البحث في الآليات المناسبة للتعامل مع هذه الوضعية الاستثنائية.

التوجيهات التي خرج بها الاجتماع واضحة وحازمة:
– حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وخاصة الفئات الأكثر هشاشة
– اتخاذ تدابير عملية ومنسقة** للحد من ارتفاع أسعار المحروقات والتخفيف من آثارها
– متابعة دقيقة لتطورات الظرفية الدولية، وتكييف السياسات العمومية تبعًا لذلك
– ضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للبلاد

هذه ليست مجرد كلمات في بيان رسمي. إنها خريطة طريق واضحة تعكس وعي القيادة بحجم التحدي، واستعدادها للتعامل معه بكل جدية.

رابعًا: لكن هل تستطيع الدولة وحدها؟

السؤال الأهم: هل تستطيع الدولة بمفردها أن تحمي المواطن من تأثيرات هذه الأزمة؟

الإجابة: لا.

لأن الدولة مهما فعلت، لا تستطيع أن تلغي قوانين الاقتصاد العالمي. لا تستطيع أن تمنع ارتفاع الأسعار العالمية. لا تستطيع أن تجعل موريتانيا استثناءً من كل ما يحدث حولها.

ما تستطيع فعله هو التخفيف. خفض الضرر. دعم الفئات الأكثر تضررًا. متابعة الوضع لحظة بلحظة. التخطيط لمواجهة مختلف السيناريوهات. وهذا ما تفعله بالفعل.

لكن الجزء الأكبر من المسؤولية يقع علينا نحن كشعب.

خامسًا: ماذا يمكننا أن نفعل؟

هنا يأتي دور الوعي. دور كل مواطن وكل مواطنة. دور الأسرة والحي والمقاطعة. دور المجتمع في مواجهة التحدي.

أولًا: ترشيد استهلاك الطاقة
هذه النقطة ليست مجرد شعار، بل هي السلوك الأكثر تأثيرًا في هذه المرحلة. كل كيلوواط من الكهرباء نوفرها، وكل لتر من البنزين لا نستهلكه دون حاجة، هو مساهمة حقيقية في تخفيف العبء عن الدولة، وتقليل الضغط على الموازنة العامة، وخفض فاتورة الاستيراد.

اسأل نفسك: هل هذه الرحلة بالسيارة ضرورية؟ هل يمكنني المشي بدلًا من القيادة؟ هل يمكنني إطفاء الأنوار والأجهزة غير المستخدمة؟ هذه الأسئلة الصغيرة، عندما يجيب عليها ملايين الموريتانيين بوعي ومسؤولية، تصنع فرقًا كبيرًا.

ثانيًا: إعادة ترتيب الأولويات
الغلاء القادم يعني أن دخلنا سيشتري أقل مما كان يشتري سابقًا. هذا ليس وقت التوسع في المشاريع الكبيرة، ولا وقت السفر غير الضروري، ولا وقت البذخ والتبذير. هذا وقت التركيز على الأساسيات، وإعادة النظر في النفقات، والتخطيط بحكمة للمستقبل.

لا أقول هذا من منطلق التشاؤم، بل من منطلق الواقعية. فالتخطيط على أساس أن الأوضاع قد تطول هو عين الحكمة. والاستعداد لأسوأ السيناريوهات مع الأمل في الأفضل هو موقف الراشدين.

ثالثًا: التضامن الاجتماعي
في مثل هذه الظروف، تتجلى معادن المجتمعات. فالمجتمعات التي تتكاتف في الشدة هي التي تخرج من الأزمات أقوى وأكثر تماسكًا.

إذا كنت تستطيع مساعدة جارك المحتاج، فافعل. إذا كنت تستطيع دعم أحد أقاربك الذين يعانون، فلا تتأخر. إذا كنت تستطيع المشاركة في مبادرات التكافل الاجتماعي، فلتكن يدك مبسوطة.

هذا ليس كرمًا فقط، بل هو استثمار في تماسك المجتمع. فحين يعلم الناس أنهم ليسوا وحدهم في محنتهم، يصبح تحمل الصعاب أسهل، وتصبح النفوس أكثر طمأنينة.

رابعًا: الثقة واجتناب الشائعات
في الأزمات، تنتشر الشائعات كالنار في الهشيم. هناك من يحب أن يضيف الزيت على النار، وهناك من يستغل الخوف لتحقيق مآرب خاصة. يجب أن نكون حذرين.

لا تتناقل كل ما تسمعه. لا تذع الخوف والهلع بين الناس. ثق في مؤسسات الدولة وقدرتها على إدارة الأزمة. ثق في القيادة التي أثبتت في محطات سابقة أنها تعرف كيف تحمي الوطن والمواطن.

الشائعات لا تفيد أحدًا، بل تزيد الوضع سوءًا، وتخلق حالة من الذعر غير المبرر.

سادسًا: رسالة طمأنة

أريد أن أكون صريحًا: الأوضاع صعبة، وقد تصبح أكثر صعوبة في الأسابيع والأشهر القادمة. لكن هذا لا يعني أننا أمام وضع مستحيل.

موريتانيا مرت بأزمات أكبر من هذه. مرت بجفاف قاسٍ، مرت بأزمات سياسية واقتصادية، مرت بتقلبات عالمية عديدة، وكانت دائمًا قادرة على تجاوزها بفضل الله ثم بفضل تماسك شعبها وحكمة قيادتها.

هذه المرة أيضًا، لن تكون مختلفة. لكن النتيجة تعتمد علينا جميعًا.

الدولة ستبذل ما في وسعها لحماية المواطنين، خاصة الفئات الأكثر هشاشة. وعلينا نحن أن نكون عونًا لها بسلوكياتنا المسؤولة.

ترشيد الاستهلاك، والتضامن الاجتماعي، وتجنب الشائعات، وإعادة ترتيب الأولويات… هذه هي مفاتيح تجاوز هذه المحنة.

خاتمة: لا خوف مع الوعي

ربما يخاف البعض مما هو قادم. وهذا الخوف طبيعي. لكن الخوف لا يحل مشكلة، بل يزيدها تعقيدًا. ما نحتاجه اليوم هو الوعي.

– الوعي بأننا جزء من عالم مترابط، وما يحدث فيه سيصل إلينا.
– الوعي بأن الدولة تبذل ما تستطيع، لكنها لا تستطيع فعل كل شيء.
– الوعي بأن لكل منا دورًا، مهما كان صغيرًا.
– الوعي بأن الترشيد ليس تقشفًا، بل هو حكمة.
– الوعي بأن التضامن ليس ترفًا، بل هو ضرورة.
– الوعي بأن هذه المرحلة ستمر، وأننا سنتجاوزها معًا.

الرئيس قالها بوضوح في اجتماعه مع الوزراء: نحتاج سلوكيات مسؤولة. وهذا النداء موجه إلينا جميعًا.

لنكن عند حسن الظن. لنثبت أننا شعب يعرف كيف يواجه التحديات. لنكن جزءًا من الحل، لا جزءًا من المشكلة.

معًا، بحكمة القيادة ووعي الشعب، سنتجاوز هذه المحنة بإذن الله، ونخرج منها أقوى وأكثر تماسكًا.

والله الموفق والمستعان.

بقلم: محمد تقي الله ولد عيبتنا

Mauritanie entre le marteau de la vie chère et l’enclume de la conscience : des choix qui ne se répéteront pas

Ce n’est un secret pour personne : le monde vit aujourd’hui au rythme de troubles géopolitiques sans précédent depuis des décennies. Une guerre fait rage au cœur de la région du Golfe, le détroit d’Ormuz est fermé ou presque fermé, les prix du pétrole bondissent à des niveaux inconnus depuis des années, et les marchés financiers mondiaux stagnent dans un état d’attente et de crainte. Tel est le grand tableau.

Quant à nous, en Mauritanie, nous observons cette scène depuis la position du spectateur qui suit les événements de loin… mais nous ne sommes en réalité pas à l’abri. L’économie d’aujourd’hui ne permet plus à quiconque de s’isoler. Toute hausse des prix de l’énergie se répercute rapidement sur les coûts de transport, puis sur les prix des denrées alimentaires, puis sur le pouvoir d’achat des familles, et enfin sur la vie du citoyen ordinaire dans les moindres détails de son quotidien.

Cette réalité nous impose à tous un arrêt sincère avec nous-mêmes. Non pas pour pleurer ou paniquer, mais d’abord pour comprendre, ensuite pour s’adapter, et enfin pour contribuer à surmonter cette étape avec le moins de pertes possible.

Premièrement : Que se passe-t-il dans le monde ?

La guerre qui a éclaté au Moyen-Orient n’est pas une guerre ordinaire. C’est un conflit qui frappe le cœur de l’économie mondiale dans une région considérée comme l’artère énergétique principale du monde. La région du Golfe arabe produit et exporte une grande partie du pétrole et du gaz mondial, et toute perturbation qui y survient signifie des perturbations partout ailleurs.

Le détroit que les tensions militaires ont fermé est un passage maritime qui ne peut accueillir que quelques pétroliers dans chaque direction, mais environ 20 % des approvisionnements mondiaux en pétrole et en gaz naturel liquide y transitent. Ce chiffre à lui seul suffit à comprendre l’ampleur de la catastrophe lorsque ce passage est interrompu.

La conséquence directe : les prix du pétrole ont bondi au-dessus de 100 dollars le baril. Les experts prévoient qu’ils pourraient atteindre 150 dollars si l’escalade se poursuit. Ce n’est pas un scénario pessimiste, mais une estimation réaliste basée sur des expériences passées et des calculs de risques.

Mais cela ne s’arrête pas au pétrole. Le gaz naturel liquéfié, dont l’Asie et l’Europe dépendent fortement, a également été affecté. Les entreprises mondiales ont dû constamment rediriger leurs cargaisons, les coûts de transport ont augmenté et les écarts de prix entre les marchés se sont creusés.

Il y a un autre aspect tout aussi dangereux : les engrais. Environ 30 % des engrais échangés dans le monde transitent par le détroit d’Ormuz. Et les engrais signifient l’alimentation. La hausse des prix des engrais entraîne une hausse des coûts agricoles, puis une hausse des prix des céréales, puis une hausse des prix du pain, de la viande et des produits laitiers. Une chaîne aux maillons interconnectés, qui commence dans un détroit lointain et se termine sur la table de votre maison.

Deuxièmement : Comment cela se répercute-t-il sur la Mauritanie ?

La Mauritanie, malgré son éloignement géographique du foyer du conflit, n’est pas une île isolée. Nous vivons dans un monde interconnecté, et tout changement dans les prix mondiaux se répercute directement sur nous.

Premièrement : les prix des carburants
Nous sommes un pays importateur de carburants. Toute hausse des prix mondiaux signifie que la facture d’importation augmente, et cette pression est transférée soit au budget général de l’État si l’État décide de subventionner les prix, soit au citoyen si la hausse se répercute sur les prix locaux. Dans les deux cas, quelqu’un en paie le prix.

Deuxièmement : le pouvoir d’achat
Lorsque les prix des carburants augmentent, les coûts de transport augmentent. Et les coûts de transport entrent dans tout : le transport des denrées alimentaires, des matériaux de construction, des marchandises, des personnes. Cela signifie que tout deviendra plus cher. Le pain, le lait, les légumes, la viande, tout sera affecté. Les familles pauvres et à revenus moyens sont les plus souffrantes dans de telles circonstances.

Troisièmement : la sécurité alimentaire
La Mauritanie importe une grande partie de ses besoins alimentaires. Toute perturbation des chaînes d’approvisionnement mondiales, ou toute hausse des prix des denrées alimentaires de base, affecte notre capacité à assurer une alimentation à des prix abordables. Nous nous souvenons tous de la crise alimentaire mondiale des années passées et de son impact sur les marchés locaux.

Quatrièmement : l’investissement et l’économie
L’état d’incertitude qui domine les marchés mondiaux rend les investisseurs hésitants. Les grands projets peuvent être retardés, et les nouveaux investissements peuvent attendre que la situation s’éclaircisse. Cela a un impact sur la croissance économique et les opportunités d’emploi.

Troisièmement : L’État… que fait-il ?

Ces derniers jours, Son Excellence le Président de la République, Monsieur Mohamed Ould Cheikh El Ghazouani, a réuni les ministres concernés lors d’une réunion consacrée à l’évaluation de la situation actuelle et de ses répercussions sur l’économie nationale.

Cette réunion n’était pas une simple réunion protocolaire, mais une véritable session de travail au cours de laquelle des présentations complètes ont été faites sur les impacts de la crise sur divers secteurs, les mesures prises par le gouvernement ont été évaluées, et les mécanismes appropriés pour faire face à cette situation exceptionnelle ont été recherchés.

Les directives issues de cette réunion sont claires et fermes :
– Protéger le pouvoir d’achat des citoyens, en particulier les groupes les plus vulnérables
– Prendre des mesures pratiques et coordonnées pour limiter la hausse des prix des carburants et atténuer ses effets
– Suivre de près l’évolution de la conjoncture internationale et adapter les politiques publiques en conséquence
– Assurer la stabilité économique et sociale du pays

Ce ne sont pas là de simples mots dans un communiqué officiel. C’est une feuille de route claire qui reflète la conscience qu’a la direction de l’ampleur du défi et sa volonté de le relever avec tout le sérieux requis.

Quatrièmement : Mais l’État peut-il agir seul ?

La question la plus importante : l’État peut-il, à lui seul, protéger les citoyens des impacts de cette crise ?

La réponse : non.

Parce que l’État, quoi qu’il fasse, ne peut abolir les lois de l’économie mondiale. Il ne peut empêcher la hausse des prix mondiaux. Il ne peut faire de la Mauritanie une exception à tout ce qui se passe autour d’elle.

Ce qu’il peut faire, c’est atténuer. Réduire les dommages. Soutenir les groupes les plus touchés. Suivre la situation minute par minute. Planifier pour faire face à différents scénarios. C’est ce qu’il fait déjà.

Mais la plus grande part de responsabilité nous incombe, en tant que peuple.

Cinquièmement : Que pouvons-nous faire ?

C’est ici qu’intervient le rôle de la conscience. Le rôle de chaque citoyen et de chaque citoyenne. Le rôle de la famille, du quartier et de la municipalité. Le rôle de la société dans son ensemble face au défi.

Premièrement : rationaliser la consommation d’énergie
Ce point n’est pas qu’un simple slogan, c’est le comportement le plus impactant dans cette phase. Chaque kilowattheure d’électricité que nous économisons, chaque litre d’essence que nous ne consommons pas sans nécessité, est une contribution réelle à alléger le fardeau de l’État, à réduire la pression sur le budget général et à diminuer la facture d’importation.

Demandez-vous : ce déplacement en voiture est-il nécessaire ? Puis-je marcher plutôt que conduire ? Puis-je éteindre les lumières et les appareils inutilisés ? Ces petites questions, quand des millions de Mauritaniens y répondent avec conscience et responsabilité, font une grande différence.

Deuxièmement : réorganiser les priorités
La vie chère qui s’annonce signifie que nos revenus achèteront moins qu’auparavant. Ce n’est pas le moment de s’étendre dans de grands projets, ni de voyager sans nécessité, ni de faire preuve de prodigalité et de gaspillage. C’est le moment de se concentrer sur l’essentiel, de réexaminer les dépenses et de planifier avec sagesse pour l’avenir.

Je ne dis pas cela par pessimisme, mais par réalisme. Car planifier en partant du principe que la situation pourrait durer est un signe de sagesse. Et se préparer aux pires scénarios tout en espérant le meilleur est l’attitude des gens raisonnables.

Troisièmement : la solidarité sociale
Dans de telles circonstances, le véritable caractère des sociétés se révèle. Ce sont les sociétés qui s’unissent dans l’adversité qui sortent des crises plus fortes et plus soudées.

Si vous pouvez aider votre voisin dans le besoin, faites-le. Si vous pouvez soutenir un parent qui souffre, n’hésitez pas. Si vous pouvez participer à des initiatives de solidarité sociale, tendez la main.

Ce n’est pas seulement une question de générosité, c’est aussi un investissement dans la cohésion sociale. Car lorsque les gens savent qu’ils ne sont pas seuls dans leur épreuve, supporter les difficultés devient plus facile et les âmes sont plus sereines.

Quatrièmement : la confiance et l’évitement des rumeurs
En temps de crise, les rumeurs se propagent comme un feu de brousse. Certains aiment jeter de l’huile sur le feu, d’autres exploitent la peur pour servir leurs propres intérêts. Nous devons être prudents.

Ne répandez pas tout ce que vous entendez. Ne semez pas la peur et la panique parmi les gens. Ayez confiance dans les institutions de l’État et dans leur capacité à gérer la crise. Ayez confiance dans la direction qui a prouvé par le passé qu’elle sait comment protéger la patrie et les citoyens.

Les rumeurs ne servent personne, elles ne font qu’aggraver la situation et créer un état de panique injustifié.

Sixièmement : Un message de réassurance

Je veux être honnête : la situation est difficile, et elle pourrait devenir encore plus difficile dans les semaines et les mois à venir. Mais cela ne signifie pas que nous sommes face à une situation impossible.

La Mauritanie a traversé des crises plus grandes que celle-ci. Elle a traversé des sécheresses sévères, des crises politiques et économiques, de nombreuses fluctuations mondiales, et elle a toujours été capable de les surmonter grâce à Dieu, puis grâce à la cohésion de son peuple et à la sagesse de sa direction.

Cette fois-ci non plus, ce ne sera pas différent. Mais le résultat dépend de nous tous.

L’État fera tout son possible pour protéger les citoyens, en particulier les groupes les plus vulnérables. Et nous devons être son soutien par nos comportements responsables.

Rationaliser la consommation, faire preuve de solidarité sociale, éviter les rumeurs, réorganiser les priorités… Voilà les clés pour surmonter cette épreuve.

Conclusion : Pas de peur avec la conscience

Peut-être que certains craignent ce qui s’en vient. Cette peur est naturelle. Mais la peur ne résout aucun problème, elle ne fait que le compliquer davantage. Ce dont nous avons besoin aujourd’hui, c’est de conscience.
– La conscience que nous faisons partie d’un monde interconnecté et que ce qui s’y passe nous parviendra.
– La conscience que l’État fait ce qu’il peut, mais qu’il ne peut pas tout faire.
– La conscience que chacun de nous a un rôle, aussi petit soit-il.
– La conscience que la rationalisation n’est pas de l’austérité, mais de la sagesse.
– La conscience que la solidarité n’est pas un luxe, mais une nécessité.
– La conscience que cette phase passera, et que nous la traverserons ensemble.

Le Président l’a dit clairement lors de sa réunion avec les ministres : nous avons besoin de comportements responsables. Et cet appel s’adresse à nous tous.

Soyons à la hauteur de cette confiance. Prouvons que nous sommes un peuple qui sait relever les défis. Faisons partie de la solution, non du problème.

Ensemble, par la sagesse de la direction et la conscience du peuple, nous surmonterons cette épreuve, si Dieu le veut, et nous en sortirons plus forts et plus unis.

Signé : Mohamed Taghiyoullah Aibetna

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى