صرخة من صحراء تيريس:راعي يقطع كابل الإنترنت، هل هي رسالة غير مقصودة إلى شركة سنيم ؟

في واقعةٍ غريبةٍ ومثيرةٍ للتساؤلات، أقدم راعٍ في الصحراء الموريتانية على قطع جزءٍ من كابل الإنترنت الذي يزود شركة أسنيم، عملاق صناعة الحديد في البلاد، بخدمة الاتصال. قد يبدو هذا الحدث عابرًا، أو مجرد حادثٍ عرضي، لكنه يحمل في طياته دلالاتٍ عميقةً تستحق التأمل.
قد يكون الراعي، ببساطته وعفويته، قد وجَّه رسالةً غير مقصودةٍ إلى الشركة العملاقة، رسالةً مفادها: “حين يُقطع الاتصال عنكم، تشعرون بالضرر. فكيف هو حال من يُقطع رزقه، ويُحرم من المشاركة في ثروات بلاده؟”
إن هذا الحدث، مهما كانت دوافعه، يُسلط الضوء على التفاوت الكبير بين حياة البادية وحياة المدن، وبين الشركات الكبرى والمواطنين البسطاء. إنه تذكيرٌ بأهمية العدالة الاجتماعية، وضرورة توزيع ثروات البلاد بشكلٍ عادلٍ ومنصفٍ.
إننا لا ندعو إلى تبرير فعل الراعي، بل ندعو إلى استخلاص العبر من هذا الحدث، والتفكير في كيفية بناء مجتمعٍ أكثر عدلاً وتوازنًا، مجتمعٍ يشعر فيه كل مواطنٍ بأنه جزءٌ من ثروة بلاده، وأنه يحظى بفرصٍ متساويةٍ في الحياة.
المدون والكاتب : اليماني الشيخ أحمد اليماني https://www.facebook.com/share/1NN74KjRco/