درس في احترام القانون والمؤسسات

درسٌ في احترام القانون والمؤسسات
قدّم فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، درسًا سياسيًا ومؤسسيًا بالغ الدلالة في التعاطي مع ملف النائبتين مريم وقامو.
فعندما كان يملك، قانونًا، صلاحية إصدار العفو عنهما، مارس هذا الحق دون أن يتجاوز حدود اختصاصه.
وحين انتقل الملف إلى المجلس الدستوري، لم يحاول التأثير في مساره، ولم يمارس أي ضغط على المؤسسة المخولة دستوريًا بالفصل فيه، بل تركها تؤدي واجبها باستقلالية كاملة، لتصدر حكمها وفق ما يمليه القانون.
واليوم، تعود النائبتان إلى البرلمان بحكم القانون، لا بقرار سياسي ولا بتدخل من أي جهة، وهو ما يؤكد أن المؤسسات الدستورية تمارس صلاحياتها في إطار استقلالها واحترام اختصاصاتها.
إن في هذه الواقعة رسالة واضحة لكل من يشكك في سير مؤسسات الدولة، مفادها أن دولة القانون لا تُبنى بالشعارات، وإنما باحترام الاختصاصات، والفصل بين السلطات، وترك كل مؤسسة تؤدي دورها وفق أحكام الدستور والقانون.
الكاتب الإعلامى: سيد أحمد سيدى الكرومى



