حين تنهار أبسط معاني الإنسانية

حين تنهار أبسط معاني الإنسانية!
جريمتان تهزان المجتمع في أقل من 48 ساعة، تلقى الشارع الموريتاني خبرين صادمين أعادا طرح سؤال واحد مؤلم إلى أين وصلنا؟ الأولى اعتداء جنسي على طفلة صغيرة من قبل وحش بثوب بشري، و الثانية جريمة قتل بشعة راحة ضحيتها أم على يد ابنها.
جريمتان مختلفتان في التفاصيل، متفقتان في شيء واحد انهيار القيم، وكسر كل الخطوط الحمراء، رجلاً بالغاً اختار أن يعتدي على طفلة لا تملك من أمرها شيئاً، هذه الجريمة لا تترك أثراً جسدياً فقط، بل تترك شرخاً في روح الضحية، وفي ثقة المجتمع كله، اعتداء على المستقبل قبل أن تكون اعتداء على فرد.
الأم كلمة تعني الأمان و الدعاء الذي لا ينقطع، لكن في هذه الحادثة انقلبت الموازين، يدٌ كان من المفترض أن تقبلها، امتدت لإنهاء حياتها.
الدوافع ما زالت قيد التحقيق، لكن النتيجة واحدة بيت انطفأ، وأسرة تشتت ومجتمع في صدمة، هذه ليست مجرد جريمة قتل، هذه قطيعة مع الفطرة، ومع وصية السماء: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ أيها الموريتانيين لا يكفي الغضب على مواقع التواصل المطلوب عدالة ناجزة ورادعة، القانون يجب أن يأخذ مجراه كاملاً دون تهاون ليكونوا هؤلاء المجرمين عبرة.
المجتمع الذي لا يحمي أمهاته وأطفاله هو مجتمع مهدد في أساسه، هاتان الجريمتان جرس إنذار، إما أن نستيقظ جميعاً، أو ننتظر الأسوأ.
بقلم : زين العابدين سيدي عالي



