إحياء رمضان بالقرآن: تجربة جامع قباء نموذجا للتعميم

قدمت تجربة جامع قباء في انواذيب هذا العام نموذجا عمليا وبسيطا في إحياء رمضان بالقرآن، في زمن كثرت فيه الانشغالات وتعددت فيه وسائل التشتيت. فقد كان الحرص واضحا على أن يكون القرآن حاضرا في قلب البرنامج، خاصة في صلاة التراويح، حيث تليت الآيات بأصوات أئمة متميزين جمعوا بين الإتقان والخشوع، فكان لذلك أثر بالغ في تفاعل المصلين وارتباطهم بالقرآن.
وقد تميزت هذه التجربة بختم القرآن مرتين كاملتين في التراويح؛ ختمة أولى في العشرين الأوائل، وأخرى في العشر الأواخر، في ترتيب منح المصلين فرصة أوسع للمعايشة والتدبر، وأعاد للتراويح روحها كمدرسة يومية للتزود من كتاب الله.
إن الهدف من مثل هذه المبادرات لا يقف عند حدود مسجد واحد، بل يتجاوز ذلك إلى السعي لتعميم التجربة في عموم مساجد المدينة، حتى يصبح إحياء رمضان بالقرآن سمة عامة، ويجد الناس في بيوت الله فضاء يعينهم على تجاوز زحمة الحياة والارتباط بكلام الله.
هي تجربة في بدايتها، لكنها تحمل فكرة واضحة أن إحياء الشهر بالقرآن ممكن إذا توفرت الإرادة والتنظيم، وأن تعميمها كفيل بإحداث أثر إيماني واسع في المجتمع.
وختاما كل الشكر والتقدير للقائمين على هذه المبادرة من أئمة ومنظمين ورواد على ما بذلوه من جهد مخلص في خدمة كتاب الله وإحياء بيوت الله، سائلين الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم، وأن يبارك في جهودهم ويكتب لها القبول والامتداد.
الشيخ الكبير بوسيف
الزين الإخبارية
#تابعونا



